عبد الملك الثعالبي النيسابوري
204
الإعجاز والإيجاز
وقوله في « جارية سمراء » : مهفهفة لها نصف قضيف * كخوط البان في نصف رداح « 1 » حكت لونا ولينا واعتدالا * ولحظا قاتلا سمر الرماح 135 - أبو الحسن اللجام الحراني من ملح أحاسنه قوله : كنت من فرط ذكاء واشتعال * كتلظّى النار في جزل اليبيس فتبلّدت - ولا غرو - إذا * خفّ كيس المرء مع خفّة كيس ومن كناياته قوله لأبى مازن : أبو مازن لازم منزله * قد أنسى في الناس ، لا ذكر له رماه الزمان بأحداثه * ومن حيث أخرجه أدخله 136 - أبو جعفر محمد بن العباس بن الحسين الوزير غرر شعره قصيدته المعروفة السائرة التي أولها : لئن أصبحت منبوذا * بأطراف خراسان ومن أحاسنها قوله : إذا استرفدت من صبري * فصبرى خير أعواني « 2 » وأنحو بنجائى إن * قضاء الله نجّانى إلى أرضى التي أرضى * وترضينى ، وترضاني إلى أرض جناها من * جنى جنّة رضوان هواء لهوى النفس * تصافاه صفيان
--> ( 1 ) مهفهفة : ضامرة البطن ، دقيقة الخصر . نصفها الأعلى نحيف كغصن البان في نعومته ولينه واستقامته . أما نصفها الأسفل فهو رداح ( ضخم ثقيل ) . قضيف : دقيق نحيف لا عن هزال . ( 2 ) استرفدت : طلبت الرّفد والعطاء .